الشيخ محمد إسحاق الفياض
445
المباحث الأصولية
ثبوت الاستحباب لكل من العملين بعنوان البلوغ ، ومنها غير ذلك من الموارد التي تظهر الثمرة بينهما . النقطة الخامسة : هل تشمل اخبار من بلغ فتوِى الفقيه باستحباب عمل أو لا ؟ والجواب ان في المسالة قولين : [ التزام السيد الأستاذ بشمول الاخبار لفتوى الفقيه والمناقشة فيه ] فذهب السيد الأستاذ « 1 » قدس سره إلى القول الأول ، وهو شمولها لفتوى الفقيه ، بتقريب ان موضوع هذه الأخبار بلوغ الثواب على عمل ، والمراد منه البلوغ الظاهري من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة الأطهار عليهم السلام بالواسطة ، ولافرق بين أن تكون الواسطة الخبر الضعيف أو فتوى الفقيه ، لان كليهما اخبار عن قول المعصوم عليهم السلام ، غاية الأمر ان الأول اخبار عن حس والثاني اخبار عن حدس واجتهاد ، وحيث إن موضوع اخبار من بلغ العمل البالغ عليه الثواب بلا فرق بين ان يكون البلوغ بالاخبار الحسية أو الحدسية ، فان المعيار انما هو بتحقق هذا العنوان سواء كان تحققه بفتوى الفقيه أو الشهرة الفتوائية أو الاجماع المنقول أو الخبر الضعيف ، وعلى هذا فعلى القول الثاني وهو ان مفاد هذه الروايات حجية ما دل على ترتب الثواب على عمل تكون فتوى الفقيه حجة وكذلك الاجماع المنقول والشهرة الفتوائية هذا . وللمناقشة فيه مجال ، وذلك لان المنصرف من الروايات المذكورة الاخبار الحسية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أواحد الأئمة الأطهار عليهم السلام ولا تشمل الاخبار الحدسية كفتوى الفقيه والشهرة الفتوائية والاجماع المنقول ، لان عمدة
--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج ص .